وطني الجريح بقلم الشاعرة رولا محمد // سوريا //
وطني الجريح
روحي باتت حزينةٌ ثكلى
ودمعُ عيني على الخدِّ يسيل
قلبي من الألمِ انكوى
فأصبحَ سقيماً عليل
على وطنٍ خانهُ الإخوة
ودنسَ أرضهُ الدخيل
عشرُ أعوامٍ من الألمِ والشكوى
ابتعدتِ السعادةُ عنا ألفُ ميل
وطنٌ زهرةُ شبابهِ بعمرِ الفتوة
أمسى بين جريحٍ وقتيل
ثكلى فيه باتت النسوة
فقدت الأبَ الأخ الإبنَ والمُعيل
الأطفالُ لم تعد تتذوق طعم الحلوى
ذاقت المرارَ في كؤوس الزنجبيل
الأهالي شُردت وهُجرت عُنوة
تركت ديارها وشدّت الرحيل
عانتِ الغُربة وجمرَ النوى
وقالت
حسبنا الله ونعمَ الوكيل
اعداءُ الإنسانيةِ والتقوى
عاثوا فساداً بوطني الجميل
زرعوا الطائفيةَ وأصدروا فتوى
لا تنتمي لقرٱنٍ أو توراةٍ أو إنجيل
استخدموا كلَّ وسائلِ التعذيبِ والقسوة
أزهقوا الأرواحَ بسيفِ الغدرِ الصليل
دمروا المُدنَ والقُرى
أضرموا فيها ناراً وأشعلوا الفتيل
ٱهٍ ياوطني الصابر على البلوى
أما ٱنَ الأوانُ لجراحكَ أن تُشفى
أما ٱنَ الأوانُ لأحزانكَ أن تستقيل
أما ٱنَ الأوانُ لشمسكَ أن تُشرق
وتنجلي عتمتةُ الليلِ الطويل
نسألُ الله ربنا
الذي على العرشِ استوى
أن يُفرِّجَ همّنا
كما فرَّج همَّ سيدنا اسماعيل
وينتقمَ من أعداءِ الإنسانيةِ
فيرسلَ عليهم طيراً أبابيل
ويرميهم بحجارةٍ من سجيل
رولا محمد سوريا

تعليقات
إرسال تعليق