متى تصادرون الألم؟ بقلم الشاعرة سامية خليفة .... لبنان //
متى تصادرون الألم؟
لو كان للسعادةِ روحٌ
لوهبتُها عمري
لأهديتُها
إلى أطفالِ العالمِ الحفاةِ من رحمةِ البشر
الطّغاة ينشرون الآلام
ألغاماً
نيراناً
أيها الشرفاء
أما حان بعد موعدكم
كي تقطفوا المجد
كي تزرعوا الحب
وأنت الواقف أمامي
لتلتقط الصور
عجل وانشر الخبر
عن اعتصامي والتحدي
جرب واقترب من حزني
سينفجر بركانه
حمما
أنا ها هنا الطفلة
المنسية
عجل وانقل تفاصيل البؤس
سأكون حتما
الحدث المنتظر
أنا إفرازات مشروع حروب
دمرت بيتي
قتلت أهلي
منحتني الفقر هدية
طويته منديل دمع
في جعبة الصبر
أيها الواقف أمامي
كن السباق هيا
وانشر الخبر
عقبه بأسئلتي:
متى ستحرقونَ الألم ؟
ولدتنا أمهاتُنا أحراراً
فلماذا يكبلون معاصمَ الأبرياءِ بالأصفادِ
لماذا تُسبى النساءُ
ويعتقل الحلم؟
الشّمسُ تبكي
وحريقُ حزنِها يُلهبُ
يا سنابلَ الحقولِ المترعةِ
بعرقِ الفلاحين والعمالِ
تراقصي جذلةً فالحريةُ
تحررتْ من سلاسلِ الظُّلمةِ
النورُ سيملأُ الطرقاتِ
هكذا خبَّرتني العنادل
وخرير الجداولِ
اليوم تهافت الشعراء
على المنابر
وهم ينظمونَ
الأشعارَ أغاني
وتبقى أشعارهم أغاني طرب
والأحلام تندثر
ونبقى على الناصية
أطفال التشرد
بانتظار إشراقة
شمس الأمل.
سامية خليفة-لبنان

تعليقات
إرسال تعليق